عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
28
الارشاد و التطريز
بذلّ أنيلوا العزّ والجهد راحة * وفقر غنى والحزن كلّ مسرّة وطيب عيش بالطّوى ثم بالظّما * شراب كئوس حاليات هنيّة بجنّات وصل في رياض معارف * لهم ذلّلت منها قطوف تدلّت جنوا من جناها زاكيا لا يذوقه * من الخلق إلّا كلّ نفس زكيّة تسلّت عن الدّنيا وماتت عن الهوى * وغسّلها في موتها ماء دمعة وصلّت عليها صالحات فعالها * وقد كفّنت في بيض أثواب توبة وشيلت على نعش انتعاش إلى الفنا * بقبر خمول شقّ في أرض غربة وقوّمها في البعث باعث عقلها * وحاسبها في كلّ مثقال ذرّة وألزمها تمشي صراط استقامة * دقيقا كحدّ السّيف إن عنه زلّت هوت جوف نار الهجر والبعد والقلا * وإن ثبتت سارت لجنّات وصلة ونالت مناها والسّعادات كلّها * فيا سعد نفس أدركت ما تمنّت إلهي تفضّل بالعطا واكشف الغطا * وكلّ الخطا فاغفره وامنن بجنّة وصلّ على خير الأنام وآله * وأصحابه والحمد للّه تمّت وبعد فهذا كتاب مشتمل على عشرة أبواب : الباب الأول : في ورد من الأذكار للمتنسّك المتقرّب بعد صلاة الصّبح ، والعصر ، والمغرب . الباب الثاني : في شيء من الوعظ ، ومدح الصالحين ، ورياضاتهم ، وأقوالهم ، ومعاملاتهم ، وفضائلهم ، وكراماتهم . الباب الثالث : في فضل الذّاكرين والذّكر مطلقا ، والحثّ عليه . الباب الرابع : في فضل تلاوة القرآن الكريم وأهله العاملين به . الباب الخامس : في فضل التّسبيح ونحوه من الأذكار . الباب السادس : في فضل الحمد والشّكر للّه تعالى . الباب السابع : في فضل الصلاة على النبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، ومدحه . الباب الثامن : في فضل الدّعاء .